الأحد، 6 مايو 2012

التعلم بمساعدة الحاسوب

·       مقدمة:
 يعرف عصرنا الحالي بعصر التكنولوجيا والانفجار التقني والمعرفي، ويعرف أيضا بعصر المعلومات. فالتكنولوجيا عموما والحاسب الآلي خصوصا غزت كل مجالات الحياة المعاصرة، في الاقتصاد والإعلام والسياسة والاتصالات، حيث إن الحاسوب اليوم أصبح الوسيلة الأولى في الاتصالات. ولأن الهدف الأساسي للتعليم هو التحسين المستمر للوصول إلى إتقان الطلاب لمعظم المهارات وتحقيق الأهداف التربوية؛ لذا فإنه من الضروري جدا أن نواكب هذا التطور التكنولوجي ونسايره، ونتعايش معه ونستخدمه في عمليتي التعليم والتعلُّم؛ للوصول إلى الهدف المنشود. . فالمميزات التي يتمتع بها الحاسوب من سرعة ودقة وتنويع للمعلومات المعروضة ومرونة في الاستخدام والتحكم في طرق العرض تجعله أفضل بكثير من أجهزة عرض المعلومات المختلفة من كتب ووسائل سمعية وبصرية يعترف بأثرها الحضاري والمعرفي.
·       التعلم بمساعدة الحاسوب Computer Assisted Intruction  :
تعددت المصطلحات لوصف كيفية استعمال الحاسوب في التعليم وكان أكثرها عمومية وقدماً وذيوعاً مصطلح التعلم بمساعدة الحاسوب، وكان من بين المصطلحات التي ظهرت في الأدب التربوي المتصل باستخدام الحاسوب التعليمي، مصطلح التعلم المدار بالحاسوب Computer Managed Intruction or MCI  ومصطلح التعليم القائم على الحاسوب  Computer Based Intruction/ Education أو اختصار CBI ومصطلح التعليم على الحاسوب  Computer Based Learning or CBL  الذي يشيع في الدراسات الأوروبية، وعلى الرغم من بعض الاختلافات بين هذه المصطلحات يشير مصطلح التعليم المدار بالحاسوب مثلاً بصورة عامة، إلى استخدام الحاسب لمساعدة المدير أو المعلم في الأعمال التعليمية التنظيمية والإدارية، إلا أنها تشترك جميعاً في التركيز على استعمال الحاسوب في العملية التعليمية التعلمية.
*مفهوم التعليم بمساعدة الحاسوب :
وهو أن يستخدم الحاسوب كوسيلة تعليمية مساعدة للمعلم يمكن من خلاله تصميم وعرض دروس البوربوينت أو تصميم الوسائل التعليمية أو عمل تطبيقات محددة أو تشغيل السبورة الالكترونية .الحاسوب كمساعد في التعلم :
واستخدام الكمبيوتر كمساعد في التعليم اعتمد على تقديم بعض التدريبات والتمارين والممارسات التي تتطلب وظائف قياسية مختلفة للإجابة عن الأسئلة الوارد بها وكذلك عن أسئلة التلميذ نفسه فالهدف الرئيسي هو تكوين مهارة التلميذ عن طريق تدريبه المستمر على أمثلة جديدة يمارس حلها وبالتالي يصل إلى إتقان التعلم ولقد استخدم بالمروأولد هوفت 1975م الكمبيوتر كمساعد في التعليم بهذا الغرض ، فيتم التعليم بطريقة ما و يقوم الكمبيوتر بتقديم برامج إتقان التعليم.
أهمية التعليم بمساعدة الحاسوب:
هناك العديد من الفوائد التي يمكن أن نجنيها عندما نستخدم التعليم بمساعدة الكمبيوتر حيث يتمكن المتعلم من السير في التعلم وفقاً لمستوى قدراته وإمكاناته فيمكنه أن يتبع معدل السرعة الذي يناسب قدراته فيسير ببطء أو يسير بسرعة كما يتناسب معه، ويمكن أن يقوم بتكرار المهام أي عدد من المرات خلال البرنامج، كما يمكنه أن يتخطى موضوعاً معيناً في البرنامج فيتجاوزه ولا يقف عنده لأي سبب من الأسباب، ويمكنه أن يقدم التعلم الذي يختاره والذي يوجهه بذاته فيختار الموضوع أو المادة التي تستهويه وفقاً للترتيب الذي يحدده، ووفقاً لأسلوبه في التعلم، وأن يختار استراتيجيات التعلم التي يرى أنها هي التي تناسبه إذا ما استخدمها، وتدريب الحواس المختلفة من خلاله حيث يختار الموضوعات والمواد التي يفضلها ومن ثم يقوم بتدريب الحواس التي يريدها في الوقت الذي يرغبه . ومما يزيد هذا الأسلوب في التعلم فعالية أنه يعتمد على أكثر من حاسة واحدة في ذات الوقت مما يجعل منه أسلوباً متعدد الحواس يوفر الإثارة والحماس اللازمين لحدوث التعلم من جانب الفرد . وإلى جانب ذلك فإن الكمبيوتر يساعد المتعلم الذي يشعر بالخوف من ارتكاب الأخطاء أثناء الإجابة أمام أقرانه بالفصل على الإجابة عن جميع الأسئلة دون الشعور بالخوف أو الحرج أو ما شابه ذلك، ويقدم له التغذية الراجعة الفورية دون الحاجة إلى التدخل من أحد .
ووفقاً لنتائج الدراسات التي تم إجراؤها في هذا الإطار هناك العديد من الفوائد التي يمكن لنا أن نحققها من جراء استخدام التعليم بمساعدة الكمبيوتر في السياقات المختلفة وذلك على النحو التالي

1- التدريب على المهارات الأساسية وممارستها من خلال الاستخدام الفعال للأساليب التكنولوجية في المجال التربوي .
2- زيادة معدل التعلم وسرعته من جانب المتعلمين .
3- مساعدة المتعلمين في السيطرة على عملية التعلم والتحكم فيها وفي تطورها .
4- توفير الإثارة والدافعية المطلوبة للمتعلمين مما يؤدي إلى حدوث المزيد من التعلم .
5- مساعدة المتعلمين على أداء المهام المنشودة مما يشعرهم بالنجاح، ويزيد من ثقتهم بأنفسهم، وتقديرهم لذواتهم .
6-السماح للمعلمين والإداريين باستخدام الكمبيوتر وتكنولوجيا المعلومات في سبيل تحسين وتطوير الأدوار المتوقعة منهم في العملية التربوية ومشاركاتهم فيها
أهداف التعليم بمساعدة الحاسوب:
لماذا استخدام الكمبيوتر في التعليم ؟ 
الوظائف الأساسية للكمبيوتر التعليمي هي : 
1- تصميم برامج تعليمية متطورة لتحقيق أهداف تعليمية وسلوكية .
2- اختصار الزمن وتقليل الجهد على المعلم والمتعلم . 
3- تعدد المصادر المعرفية لتعدد البرامج التي يمكن أن يقدمها الجهاز لطالب واحد أو لعدة طلاب للتعليم بطريقة الاستنتاج . 
4- القدرة على خزن المعارف بكميات غير محددة وسرعة استعادتها مع ضمان الدقة في المادة المطروحة . 
5- عملية التعلم ووجود عنصري الصح والخطأ (( التعزيز )) أمام المتعلم أسلوب جيد للتقويم الذاتي . 
6- تنوع الأساليب في تقديم المعلومات وتقويمها . 
7- ملاءمة كل برنامج لمجموعة من الطلبة ولمادة تعليمية معينة . 
8- تنظيم عملية التفكير المنظم الإبداعي لدى المتعلم . 
9- تفريد عملية التعليم  عن طريق التعلم الذاتي . 

بالإضافة من أنماط  التعلم بمساعدة الحاسوب ، نمط حل المشكلات:
نمط حل المشاكل :.
اشتقت هذه الطريقة من نظرية بياجيه وأبحاث الذكاء الاصطناعي وقدمها بابرت 1973م وتعتمد على اعتبار الكمبيوتر وسيطاً لعرض البرنامج الذي يشارك فيه التلميذ متطلبا درجة عالية من المهارة ، وغالبا ما يقدم بلغة اللوجو والكمبيوتر يقدم للتلميذ مثالا يحتذي به ليتجنب الخطأ ويشترك التلميذ بمحاولات في كتابة البرنامج ويمكن استخدام هذه الطريقة ابتداء من عمر 12 عاما . ويلعب الحاسب دور كبير حيث يساعد المتعلم في الحصول على الحل الأمثل للمسائل والتمارين بطريقة الاستقراء والاستنباط.
مميزات نمط حل المشاكل :
1- يشجع المتعلم على التفكير المنطقي والناقد.
2-  يساعد النمط على الابتكار والإبداع والتفوق.
3-  يركز على تحقيق المستويات العليا في مجال الأهداف المعرفية لتصنيف بلوم.
عيوب نمط حل المشاكل :
1- لغات البرمجة هما لغة البيسك والباسكال هي في طريقهما إلى الاندثار والانعدام.
2-  يناسب المستويات العليا من التعليم العام ويتطلب خلفية جديدة في الحاسب لدى المتعلم.
3- يناسب الطلاب المتميزين بالذكاء والتفوق والقدرة على التفكير.
4- لا يمكن استخدامه مع كل المقررات الدراسية فهو مناسب لبعض المقررات.
إرشادات عند التعليم بمساعدة الحاسوب: 
البرنامج التعليمي عبارة عن سلسلة من عدة نقاط تم تصميمها بعناية فائقة بحيث تقود الطالب إلى إتقان أحد الموضوعات بأقل وقت من الأخطاء قبل البدء في استخدام البرنامج على المستخدم إتباع الإرشادات التالية : 
1-  توضيح الأهداف التعليمية المراد تحقيها من البرنامج . 
2-  إخبار الطلبة عن المدة الزمنية المتاحة للتعلم على الكمبيوتر .  
3- تزويد الطلبة بأهم المفاهيم أو الخبرات التي يلزم التركيز عليها وتحصيلها في أثناء التعلم . 
4-  شرح الخطوات التي على الطالب إتباعها لإنجاز ذلك البرنامج وتحديد المواد والوسائل كافة، التي يمكن للطالب الاستعانة بها لإنهاء دراسة البرنامج . 
5-  تعريف الطلبة بكيفية تقويم تحصيلهم لأنواع التعليم المطلوب . 
6-  تحديد الأنشطة التي سيقوم بها الطالب بعد انتهائه من تعلم البرنامج . 
7-  تسليم كل طالب النسخة المناسبة للبرنامج ، وإخباره عن الجهاز الذي يستخدمه 
8- عند البدء باستخدام الكمبيوتر يقوم الطالب بعدة استجابات للدخول إلى البرنامج ، بعدها يدخل الكمبيوتر في حوار مع المتعلم الذي يستعمل هذا البرنامج حيث يقوم بطرح أسئلة أو مشكلات على الطالب الذي يقوم بدوره بالإجابة عن كل سؤال أو مشكلة مطروحة . 

الخاتمـــــــــــــــــــــــــــة: 
من اللمحة السريعة عن الكمبيوتر واستخداماته التعليمية يتضح أن الكمبيوتر المساعد في التعليم هو النظام الأكثر وجوداً في التعليم حتى الآن وبرغم كل الجهود التي بذلت والميزانيات الضخمة التي أنفقت فما تزال البرامج الكاملة لتطوير التعليم وتفريده في خطواته الأولى ويتضح أيضاً أن الكمبيوتر المساعد في التعليم اعتمد على تكامل الوسائل التعليمية الأخرى . 
وتعدد مجالات استخدام الكمبيوتر في العملية التعليمية حيث يمكن استخدامه كهدف تعليمي أو أداء أو كعامل مساعد في العملية التعليمية أو كمساعد في الإدارة التعليمية وهنا طرحنا الكمبيوتر كمساعد في التعليم . 
إن برامج الكمبيوتر المساعد في التعليم بالرغم من أنها بدأت في الستينات إلا أنه لا توجد البرامج المتخصصة في المقررات التي يمكن الاعتماد عليها لتنشر على نطاق واسع ومن هنا فإما أن نلجأ إلى البرامج الخاصة أو نبدأ بإدخال الكمبيوتر في الجوانب الإدارية فالكمبيوتر بالحالة الراهنة يمكن أن يسهم بفاعلية في الإدارة التعليمية وتطويرها مثل نظم المتابعة وإعداد الجداول والإحصاءات والامتحانات ورصد الخط البياني لتقدم المؤسسة والتنبؤ بحاجات المستقبل وغيرها . وتكون هذه نقطة بداية وانطلاق لإدخال الكمبيوتر في مجال التعليم .


المراجع:
  المرجع: سلامة، عبدالحافظ محمد- الدايل، سعد عبد الرحمن، مدخل إلى تكنولوجيا التعليم (1429هـ/ 2008م) دار الخريجي للنشر والتوزيع.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق